تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

128

كتاب البيع

الثالث : بلحاظ تصرّف الأصيل ومن جملة ثمرات القول بين الكشف والنقل هو : أنَّنا لو قلنا بأنَّ فسخ الأصيل غير مؤثّرٍ ، لكان تصرّفه بناءً على النقل جائزاً وعلى الكشف غير جائزٍ . وقرّب الشيخ قدس سره « 1 » ذلك بالقول بأنَّه على النقل يكون شرط النقل هو الإجازة ؛ فإنَّ لها دخلًا إمّا شرطاً أو شطراً ، وما لم تقع لا يحصل النقل ، وهذا المال ملكه ، وتصرّفه فيه جائزٌ ، فيمكن التصرّف برفع محلّ الإجازة . وأمّا على الكشف فلو قلنا بمقالة صاحب « الفصول « 2 » » من : أنَّ تعقّب العقد بالإجازة شرطٌ ، وعلمنا بعدم حصول الإجازة ، جاز التصرّف ، وإن علمنا بتعقّبها لم يجز ، وإن شككنا فمقتضى الأصل الجواز . وأمّا إذا التزمنا بما تقدّم عن المشهور من : أنَّ الإجازة بنفسها شرطٌ متأخّرٌ ، فالإجازة لا دخل لها في العقد لا شرطاً ولا شطراً ، فيجب الوفاء بالعقد ولو علم بعدم وجود الإجازة في ظرفها ، ويجب على الأصيل أن يبقى على التزامه حتّى يردّ المالك أو يجيز . ولابدَّ أن يقع الكلام في أمرين : أحدهما : أنَّنا لو قلنا بأنَّ الفسخ غير مؤثّرٍ ، فهل لنا أن نقول هناك بأنَّ الفسخ غير مؤثّرٍ ونقول هنا بجواز التصرّف ، كما قال الشيخ قدس سره ؟

--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 412 - 413 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في بيان ثمرة الكشف والنقل . ( 2 ) أُنظر : الفصول الغرويّة : 80 ، المقالة الأُولى ، القول في الأمر ، تقسيم الواجب إلى مطلقٍ ومشروطٍ .